المرداوي
482
الإنصاف
وقال في التبصرة إن عفا أحدهم فللبقية الدية وهل يلزمهم حقهم من الدية فيه روايتان انتهى . قوله ( فإن قتله الباقون عالمين بالعفو وسقوط القصاص فعليهم القود وإلا فلا قود عليهم وعليهم ديته بلا نزاع ) . قوله ( وسواء كان الجميع حاضرين أو بعضهم غائبا ) . وهذا المذهب مطلقا وعليه الأصحاب وقطعوا به . وحكى في الرعايتين ومن تابعه رواية بأن للحاضر مع عدم العفو القصاص كالرواية التي في الصغير والمجنون الآتية ولم نرها لغيره . قوله ( وإن كان بعضهم صغيرا أو مجنونا فليس للبالغ العاقل الاستيفاء حتى يصيرا مكلفين في المشهور ) . وهو المذهب نص عليه . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب . وصححه في البلغة وغيره . وجزم به في الخرقي وصاحب الكافي والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . وعنه له ذلك . فائدة لو مات الصبي والمجنون قبل البلوغ والعقل قام وارثهما مقامهما في القصاص على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وعند بن أبي موسى يسقط القود وتتعين الدية . قوله ( وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي الأرحام ) .